أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

10

تهذيب اللغة

وقال أبو عمرو : خُبَّةٌ : كلأٌ ، وقال غيره : الْخُبَّةُ مكان يَستنقع فيه الماء ، فَيَنْبُتُ حواليه الْبُقُولُ . وقال شَمِر : خِبَّةُ الثَّوْبِ طُرَّتُه ، والخَبَائِبُ خَبَائِبُ اللحم ، وهي طَرائقُ تُرَى في الجلد مِن ذَهابِ اللحم ، يقال : لحمُه خَبائبُ ، أي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعٌ ونحوُه . وقال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : صَدٍ غائِرُ العينينِ خَبَّبَ لحمَه * سَمَائِمُ قَيْظٍ فهْوَ أَسْوَدُ شاسِفُ قال : خَبَّبَ لحمُه وخَدَّدَ لحمُه : أي ذهب لحمُه فرأيتَ له طرائقَ في جلده . وقال أبو عُبيدة : الخبِيبَةُ : كلُّ ما اجتمع فطَال من اللحم . قال : وكلُّ خَبِيبَةٍ من لحم فهي خَصِيلةٌ في ذراع كانت أو غيرِها . وقال الفرّاء : ثوبُه خَبَائبُ وهَبائِبُ : إذا تمزَّقَ . أبو عُبيدٍ عنه : الخَبِيبَةُ : الخِرْقَةُ تُخْرِجُها من الثوب فتَعْصِبُ بها يَدَك ، ويقال : خَبَّةٌ وَخُبَّةٌ . ورَوَى سَلَمَةُ عنه : يقال : أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ . ولحمُ المَتْنِ يقال له : الْخَبيبةُ ، وهنَّ الخَبائبُ . أبو عُبيدٍ عن الفرّاء : يقال : لِيَ منهم خَوَابُّ ، واحدُها خابٌّ ، وهي القَرَاباتُ . عمرو عن أبيه : خَبْخَبَ ووَخْوَخَ : إذا اسْتَرْخَى بَطْنُه ، وخَبخَبَ : إذا غدَرَ . وقال ابن الأعرابيِّ في قوله : لا أُحْسِنُ قَتْوَ الملُوكِ وَالْخَبَبَا قال : الخَبَبُ الخُبْثُ . وقال غيرُه : أراد بالخبَبِ مَصْدَرَ خَبَّ يَخُبُّ : إذا عَدا . وقال الليث : الخَبْخابُ رَخاوَةُ الشيء المضطرِب . بخ : الليث : تَبَخْبَخَ الحَرُّ : إذا سكَن بعضُ فَوْرَتِه . قال : وتَبَخْبَخَتِ الغَنَمُ : إذا سكنتْ حيث كانت ، وتَبَخْبَخَ لحمُه ، وهو الذي تسمعُ له صوتاً من هُزَالٍ بعْدَ سِمَنٍ . قال : و « بَخْ » كلمة تقال عند الإعجاب بالشيء ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ . وقال : بَخْ بَخْ لِهذا كَرَماً فوق الكَرَم وقال : وَدِرْهَمٌ بَخِيٌّ : إِذَا كُتِبَ عَلَيْهِ « بَخْ » ، وَدِرْهَمٌ مَعْمَعيٌّ : إِذَا كُتِبَ عليه « مَعْ » مُضَاعَفاً لأَنه مَنْقُوصٌ وإنما يُضَاعَفُ إذا كان في حال إِفراده مخفَّفاً ، لأنه لا يتمكَّنُ في التَّصْريف في حال تخفيفه فيَحْتَمِلُ طُول التضاعُفِ ، ومن ذلك ما يُثَقَّلُ فيُكْتَفَى بتثقيله ، وإنما حُمِلَ ذلك على ما يَجْرِي على ألسنة الناس ، فَوَجَدُوا « بَخْ » مُثَقَّلًا في مُسْتَعْمَل الكلام ، ووجدوا « مَعْ » مخفَّفاً ، وجَرْسُ الخاء أمْتَنُ من جرس العَيْنِ ، فكرهوا تثقيل العَيْنِ ، فَافْهَمْ ذلك . أَبُو حَاتِم عن الأَصْمَعِيِّ : درْهمٌ بَخِيٌّ - الخاء خَفِيفَةٌ - لأنه منسوب إلى « بَخْ » وَ « بَخْ » خفيفةُ الخاء ، يقال : بَخْ بَخْ ، وبَخٍ بَخٍ ، وهو كقولهم : « ثوب يَدِيٌّ » للواسع ،